maytsport » معارك الرياضة في المغرب

معارك الرياضة في المغرب

بقلم: الحسين الحياني
في المغرب معارك رياضية من مختلف الأحجام والألوان، ما في ذلك شك، غير أن جلها أو قل كلها، ذات بعد واحد لا ثاني له، هو السيطرة:
السيطرة على اimageللاعبين. السيطرة على النادي، السيطرة على القوانين، السيطرة على المناصرين، السيطرة على الصحافيين القادرين على التأثير.
فتشت ب ” الفتيلة والقنديل ” على معارك التسابق والسيطرة على المعوقات، التي تحد من طموحات النادي ولا تبقيه متعثرا تقنيا وإداريا وماليا، فلم أعثر لها على أثر.
داخل الرجاء، قفز رئيس فرع الكرة على هبة ملكية، في واضحة النهار ـ حسب تصاريح رئيس المكتب المديري للرجاء ـ من غير احترام للقوانين. ومثل هذه الهبات لا تعطى للفروع وإنما للنادي. هي كالإرث يوزع بين الورثة بفصول الشريعة. وفي مثل هذه الانزلاقات لايحتاج الصحافي إلى الدليل، لأن القوانين بينة ولا غموض فيها.
في فاس مكتب المغرب الفاسي يريد أن يستولي على إرادة المعارضين، بحجة زعزعتهم لاستقرار النادي. وفاس مدينة النور والوعي والثقافة الرياضية، ولا غرابة في أن تقود الخلافَ معارضة قوية.
في تطوان . سد عبد المالك أبرون” ودنيه وغمض عينيه ” ، حتى لا يسمع حس المعارضة، أو يرى ما هي قيمة المناصر في حياة الأندية، ومدينة تطوان من زمان وجماهيرها تجوع ويشبع المُغرب. يحدث هذا والمغرب تطوان ، يطلب الإغاثة تحت ضربات الهزائم.
في مدينة الفقيه بنصالح. السيد مبدع الناشط السياسي في الحركة الشعبية، وأحد لوردات القوانين، والمتعدد الرئاسات والحكومات في الفقيه بنصالح، ذهب إلى صاحب مقهى وهدده بإقفال المقهى إذا تعاقبت ـ داخلها ـ اجتماعات المعارضين لسياسته في الكرة.
هذه نماذج صارخة لما للعقليات المغربية من تمرد على عصر الديمقراطيات
وكل ذلك تعود أسبابه ومضاعفاته إلى العناد والاستبداد بالرأي.
رئيس فرع الكرة لا يريد أن يسمع الناس رأي غيره الذي ـ ربما.. ربما ـ يبعده عن دفء الحكم المطلق..
وهذا التقليد موروث عن صناع نعرة التحكم والاستحواذ ـ من زمان ـ على مقاليد الأمور في النظام العام بالمغرب، لدى الوزراء والمديرين ورؤساء وأمناء الأحزاب والكتاب العامين للنقابات الذين يعتبرون المسؤولية من بين ممتلكاتهم. أو كتائب عساكر قريبة من حدود إطلاق النار.. الأوامر من الراس الواحد الأحد، والطاعة العمياء من باقي الأعضاء,
لو آمنا بالشراكة في الفهم، والحكامة في القرار، والقيادة الجماعية في المؤسسات ، كيفما كانت قوانينها الأساسية موجهة أو غير موجهة، لجعلنا من الوطن ورشة للإنتاج الحربي الرياضي على غرار النماذج الكولومبية والكينية والأثيوبة، والكوستاريكية والجمايكية والكوبية. وهي دول تصغرنا في كل شيء، في البشر والمال وثروات التاريخ..
أيها الماسكون بالقرار في الرياضة وغير الرياضة.. هداكم الله.. عقلياتكم وبال على الرياضة وغير الرياضة..رياضة



أضف تعليقك