maytsport » حصيلة الثلث الفارق بين النجاح والفشل في البطولة خيط رفيع

حصيلة الثلث الفارق بين النجاح والفشل في البطولة خيط رفيع

téléchargement (5)

اختتمت مباراة أولمبيك آسفي والفتح الرياضي، التي جرت أطوارها أمس (الاثنين)، ثلث منافسات البطولة الاحترافية للموسم الرياضي الحالي، وهي المرحلة التي مكنت من وضع اليد على مجموعة من الاستنتاجات والقيم الثابتة لمنافساتنا المحلية، والتي يميزها الفارق الصغير بين تحقيق النجاح من خلال لعب الأدوار الطلائعية، والفشل المجسد في عدم القدرة على الإقلاع والابتعاد عن مناطق الخطر.

وشكل كل من الجيش الملكي والمغرب الرياضي التطواني تجسيدا للخيط الرفيع الذي يفصل المقدمة عن البقية، فالفريقان تأخرت انطلاقاتاهما، إذ احتاج الأول إلى خمس دورات من أجل تحقيق الفوز الأول قبل أن يجد نفسه في المركز الرابع متخلفا عن اتحاد طنجة بثلاث نقاط فقط، في حين لم يحضر فوز الثاني إلا في مباراته السابعة قبل أن يرتقي إلى المركز الخامس على بعد نقطة واحدة من الجيش عند نهاية الثلث الأول من البطولة. في المقابل سرعان ما دخلت فرق، اجتازت الجولات الأربع الأولى بنجاح على غرار نهضة بركان وشباب الريف الحسيمي، أزمة جعلتها تجد نفسها على بعد نقاط قليلة من خاتمة الترتيب.

رغم مسار البطل الذي يوقع عليه كل من الوداد والفتح الرياضيين، فإن ذلك ليس كافيا لتجسيد أي نوع من القطبية على مستوى البطولة مقارنة بما يحدث كل عام في تونس، فبعد ثماني جولات من الرابطة التونسية يحتل الصفاقسي الصدراة من سبعة انتصارات وتعادل (22 نقطة) فيما يأتي الترجي ثانيا بسبع انتصارات وهزيمة (21 نقطة)، والمثير للانتباه الفجوة الكبيرة بين الثنائي والبقية. فإن كان النجم الساحلي لم يستكمل مبارياته بسبب انشغاله بمنافسات الكاف، فإن التالي في الترتيب (أولمبيك سيدي بوزيد) لم يحصد إلا اثنتي عشرة نقطة.

الفوارق بين بطولة قطبية تجسد فيها الفرق الكلاسيكية الكبيرة سيطرتها، كما هو الحال عليه في تونس، كبيرة مع التي تخصنا إن تعمقنا أكثر في ترتيب البطولتين، إذ أن المتصدر التونسي يسبق في عدد النقاط صاحب المركز الأخير، الذي لم يحصل إلا على نقطتين من أصل ثماني مباريات، بعشرين نقطة، وهو الفارق الذي قد يزيد عند ختام ثلث البطولة الأول في تونس بعد حوالي الأسبوعين. في حين أن الماص والجديدة لا تفصلهما إلا تسع نقاط عن المطارد اتحاد طنجة وصاحب المقعد المؤهل لكأس الاتحاد الإفريقي وأربع عشرة نقطة عن المتصدر الوداد.

من الواضح أن تحقيق الفوز في مباريات الدوري الاحترافي الوطني مسألة معقدة تصعب مهمة المراهنين على نتائجها وتوقع المنافسين على لعب الأدوار الطلائعية في المقدمة أو الانعتاق، وهو الأمر الذي يتجسد بالنظر إلى الحصيلة الإجمالية للانتصارات لكل فريق ومقارنتها بلائحة الخسارات التي منيت بها، إذ لا يتجاوز العدد الخاص بالانتصارات نظيره الخاص بالهزائم إلا عند أصحاب المراكز الأربعة الأولى، ويتعلق الأمر بكل من الوداد الرياضي (7 مقابل 1)، الفتح الرياضي (6 مقابل 1)، اتحاد طنجة (5 مقابل 2) والجيش الملكي (4 مقابل 3)، وهي الأرقام التي تشبه إلى حد بعيد تلك التي انتهت بها بطولة الموسم الماضي، إذ تمكنت فقط خمسة فرق من ختم البطولة في ماي الماضي بحصيلة إيجابية محققة الفوز في مناسبات أكثر من التي خسرت فيها.

عامل آخر يبعث على تأكيد التقارب الكبير بين الفرق الوطنية متجسدا في غياب الاستقرار بين الفرق الكلاسيكية الكبرى في المقدمة، فإن كانت نظيراتها في تونس، الترجي، الإفريقي، النجم والصفاقسي تتقاسم ثلاث منها على الأقل المراكز الأولى كل عام، في سيناريو شبيه بالدوريات الكلاسيكية الأوروبية، فإن المواسم تتوالى في البطولة الوطنية والبوديومات تختلف سامحة للعديد من الفرق على مزاحمة الوداد أو الرجاء أو الجيش أو الماط باعتبارها آخر أربع فرق تناوبت على التتويج بالبطولة منذ لقب أولمبيك خريبكة في 2007.

البطولة الوطنية المسماة احترافية تشبه الجبل الروسي الذي لا يمكن التنبؤ بتقلباته، وهو الأمر الذي يعيه أصحاب المقدمة من خلال تركيزهم على تفادي أي موجة نتائج سلبية في الجزء المقبل من البطولة، وهو الأمر ذاته الذي يحفز في الآن ذاته فرق أسفل الترتيب التي تنتظر الفرصة من أجل قلب الطاولة كما حدث في العديد من المناسبات.

 



أضف تعليقك