maytsport » رجال عرفتهم :”الكولنيل بلمجدوب.. عظيم مات تحت النصال”

رجال عرفتهم :”الكولنيل بلمجدوب.. عظيم مات تحت النصال”

20200512_113356 بقلم :الحسين الحياني
وطوال تجربتي الرياضية منذ سنة 1961، إلى اليوم ، لم أتعرف أو لم أتقرب أو أكتشف رجلا رياضيا في حجم المهدي بلمجدوب، التي كانت خصاله لا تقف عند فضيلة واحدة من فضائل الرجال عموما، أو تقف عند كفاءة من كفاءات المسؤولين كافة، أو تقف عند قيمة من قيم الرجولة كما تناقلتها سير عظماء الناس.. ولم يكن الرجل يستحق أن يقف وحيدا في وجه قوة داهمة من الحاقدين يتزعمهم الضابط الكبير حسني بنسليمان والجينيرال حفيظ العلوي.. وبنسليمان لم يتركه وشأنه إلى أن نقل جثمانه إلى دار البقاء..

أما الكولونيل المهدي بلمجدوب فقد عرفته من الشكل والزي والعمق ودقائق التفكير.. كان كتابا مفتوحا على الحياة والناس والأجواد.. وليس الأوغاد..انحدر من عائلة نبيلة ثرية بمدينة سيدي قاسم، ولهذا لم يكن غريبا أن يشتهر بأناقة جذابة وذوق في اللباس محسوب حسابا فنيا رائعا .. كان إتقان العمل لديه عبادة تربوية نادرا ما وجدتها في غيره، ولذلك كان متشددا مع من يعمل معهم، حتى أنه كان يدخل في صراع ظاهر للعلن مع المسيرين الجامعيين ومسيري الأندية ويصفهم بالأيدي المتكسرة.. لا ينافق، لا يجامل، لا يخشى في الحق عدوانا من البشر كبر أو صغر شأنه…وهذه الأعباء في الشهامة، هي من صميم الاستقامة .. لم يكن يخفي أفكاره ولا مواقفه ولا شعوره نحو زيد أو عمرو، ولو كان من المنتسبين للقصر أو للجيش بأي رتبة، ولعل هذه من بين الأبواب التي كان يأتيه الرصاص عن طريقها.. ويوما سألته عن سبب نفوره من عضوية اللجنة الوطنية لكرة القدم وكانت تضم خمس وزراء وضابطين وشخصية من البرلمان.. رد علي بانفعال: لن أشتغل مع الحمير.



أضف تعليقك