الرياضة للجميع: تنظيم قافلتين رياضيتين في العالم القروي بإقليمي تنغير والرشيدية

نظمت الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، يومي الأربعاء والخميس، قافلتين رياضيتين في العالم القروي بإقليمي تنغير والرشيدية، بتنسيق مع عصبة درعة تافيلالت للرياضة للجميع والسلطات المحلية ومكونات المجتمع المدني.

ويأتي تنظيم القافلتين تنزيلا لاستراتيجية الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع ، التي تروم تعميم الممارسة الرياضية في الوسط القروي تحت شعار ” العالم القروي في منظومة الرياضة للجميع”، باعتبار الرياضة في العالم القروي تشكل رافعة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية، ذلك أنها تساهم في تحقيق الإدماج الاجتماعي ومحاربة الهدر المدرسي وتعزيز الصحة البدنية والنفسية والعقلية، لاسيما لدى الأطفال والشباب، علما بأن جل الأبطال الرياضيين الذين تركوا بصماتهم على الرياضة الوطنية، خاصة في ” أم الألعاب” ينحدرون من أوساط قروية.

وشمل برنامج القافلة الرياضية بملعب القرب بدوار قصر أزقور بجماعة أنيف بإقليم تنغير، الذي تميز بمشاركة وازنة للنساء رغم الطبيعة المحافظة للمنطقة، ورشات رياضية متنوعة استهدفت جميع الفئات العمرية وألعاب بلا حدود جمعت بين البعد الترفيهي والتربوي وأنشطة بدنية وحركية وذهنية، فضلا عن تظاهرة نسوية في المشي شاركت فيها حوالي 30 امرأة قروية في أجواء حماسية، شجّعها الحضور الجماهيري المكثف، مما يعكس انخراط النساء في الدينامية الرياضية المحلية.

واحتضن ملعب القرب بالجماعة القروية مدغرة-مسكي (إقليم الرشيدية) ، أمس الخميس، فعاليات المحطة الثانية للقافلة، التي شهدت مشاركة مكثفة لمختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية.
وشملت الأنشطة ورشات رياضية تجمع بين البعد البدني والحركي والترفيهي، تفاعل معها المشاركون بحماس وارتياح بالغ. وشكل انخراط الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة إناثا وذكورا، لحظة قوية في البرنامج، حيث أثّثوا المشهد الرياضي وأكدوا أن الرياضة فضاء فعلي للاندماج وتكافؤ الفرص داخل المجتمع، علاوة على سباق للمشي خاص بالنساء من 18 إلى 68 سنة، تميز بمشاركتهن بالزي التقليدي المحلي، في رسالة تعكس تشبث الساكنة بالموروث الثقافي وتوظيفه كرافعة للتنشيط الرياضي.
وشكلت القافلتان محطتين ناجحتين في مسار تنزيل برنامج الرياضة للجميع بالعالم القروي، وساهمتا في خلق دينامية إيجابية بإقليمي تنغير والرشيدية، بفضل التنسيق المحكم بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني في سبيل تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الاندماج الاجتماعي عبر الرياضة وترسيخ قيم المواطنة والتعاون والتكافل والتآزر بين مختلف مكونات الساكنة.

وستحط القافلة الرحال تواليا بالجماعات القروية أغبالو أسردان وزايدة ( إقليم ميدلت ) وأغبالة وتيزي نسلي ودير القصيبة بمركز إغرم العلا ( إقليم بني ).