الصدفة خير من الف ميعاد:اللقاء بالناخب الوطني وهبي
الصدفة خير من ألف ميعاد تحمل هذه المقولة الشعبية حكمة عميقة اكتسبتها الأجيال من تجارب الحياة. فكثيراً ما نجد أن اللقاءات العفوية غير المخطط لها تترك أثراً أجمل وأعمق من تلك التي نرتب لها مسبقاً. عندما نلتقي بشخص صدفة، يكون اللقاء خالياً من التكلف والترتيبات المسبقة. لا توقعات مصطنعة، ولا ضغوط نفسية، ولا قلق من خيبة الأمل. هذه التلقائية تمنح اللقاء صدقاً وحميمية لا يمكن تصنيعها. نكون على طبيعتنا، بلا أقنعة أو استعدادات، وهذا ما يجعل التواصل أكثر عمقاً وإنسانية. جمعتنا المرة الأولى احتفالات الفوز بكأس العالم في مدينة سانتياغو، حيث كانت الأجواء عامرة بالفرحة والحماس. في تلك اللحظة، تمنيت لو كان بحوزتي نسخة من كتابي لأهديها له، لكن الظروف لم تسمح بذلك. ومع ذلك، شاء القدر – بعد مرور أربعة أشهر – أن يجمعنا مجدداً بمحض الصدفة في محطة قطار الدار البيضاء الميناء. وكأن الكون أراد أن يمنحني فرصة ثانية، إذ كنت أحمل معي بعض النسخ من الكتاب، فسارعت بتقديم إحداها له، محققاً بذلك ما تمنيته في لقائنا الأول.
