النادي القنيطري لكرة القدم(K.A.C)و أزمة النتائج

بقلم: محمد الجامعي
لقد حان وقت المراجعة الجادة.
إلى متى سيضل ينتظر الجمهور؟
سبعة مقابلا لم تدق طعم الانتصار.حاضرة بكثافة خارج البلد اكثر مما هو داخله ، تتحمل عبء السفر تتحدى حالة الطقس و بعد المسافات و تكلفة التنقل ، تظل تؤازر و تصرخ بدون توقف لكن بدون جدوى.
بعد مرور فترة كافية تحت القيادة الفنية الحالية، تتصاعد التساؤلات المشروعة حول جدوى الاستمرار في نفس النهج التدريبي، خاصة مع توفر كافة الإمكانيات والظروف المواتية للنجاح.
الإمكانيات المتاحة دون مردود مُقنع
لقد استُجيب لجميع مطالب الجهاز الفني، حيث تم التعاقد مع لاعبين جدد بطلب من المدرب و الاستغناء عن آخرين، رغم أن هذه التعاقدات أثقلت كاهل الفريق ماليًا. لكن السؤال المطروح: أين ثمار هذه الاستثمارات؟
أرقام تكشف محدودية الأداء الهجومي
التحليل الإحصائي للمباريات الـ14 الأخيرة يكشف عن حقائق مقلقة:
∙ تسجيل 8 ضربات جزاء من أصل الأهداف المحققة
∙ الاعتماد شبه الكلي على الكرات الثابتة
∙ ندرة الأهداف الناتجة عن اللعب الجماعي المنظم
∙ غياب تام للتسديدات البعيدة الناجحة
هذه الأرقام تشير إلى فقر تكتيكي واضح وعجز عن بناء هجمات منظمة من قلب الملعب.
المسؤولية الحقيقية: قرار التعاقد
الإنصاف يقتضي القول بأن المشكلة الأساسية لا تكمن في المدرب بقدر ما تكمن في قرار التعاقد معه أصلاً. فالمغرب يزخر بكفاءات تدريبية وطنية أثبتت جدارتها على الصعيدين القاري والدولي، تفوق بمراحل الكفاءات الأجنبية المستوردة.
ظاهرة الهيمنة التونسية على الأطقم الفنية
أصبحنا نشهد ظاهرة غريبة في البطولة الوطنية، حيث تتكرر مواجهات المدربين التونسيين أكثر من ديربيات الفرق التقليدية:
∙ ديربي تونسي بملعب القنيطرة: الكاك ضد شباب المسيرة
∙ على المستوى الدولي: المنتخب المغربي للمحليين بقيادة مدرب المغربي السكتيوي واحه الأردن بقيادة المغربي جمال السلامي – مفارقة تستحق التأمل!
الكفاءات المغربية تُبرهن على تفوقها
لقد برهن المدربون المغاربة على أنهم الأفضل في القارة الأفريقية:

∙ مدربون آخرون حققوا نجاحات محلية وإقليمية
الوضع الحالي يشهد انحدار تدريجي
و الواقع يفرض نفسه بوضوح: الفريق ينزلق تدريجيًا نحو الهاوية، نقطة تلو الأخرى. كل جولة تمر دون تحسن ملموس تُعمق الأزمة وتزيد من صعوبة الخروج منها.
الخلاصة: قرار حاسم قبل فوات الأوان
المصلحة العليا للفريق تستوجب اتخاذ قرار جريء وسريع. التغيير ليس خيانة للمدرب، بل هو مسؤولية تجاه الجماهير والمؤسسة وتاريخ النادي.
التأخر في اتخاذ القرار قد يُكلف الفريق ثمنًا باهظًا يصعب تداركه لاحقًا