بلاغ تضامني مع الزميلين سفيان الراشيدي وهشام فرج،

تتابع الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، ببالغ الاستغراب والقلق، الحملة الممنهجة والشرسة التي يتعرض لها الزميلانسفيان الراشيدي وهشام فرج، مبعوثا قناة “الرياضية” المغربية، إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواكبة مباريات منتخبنا الوطني في مونديال 2026، حملة تجاوزت حدود النقد المهني المشروع، إلى الاستهداف الشخصي المباشر، والمس بكرامتهما وعرضهما وعائلتيهما، عبر أساليب مرفوضة أخلاقيا ومهنيا وقانونياً.
وإذ تعبر الجمعية عن تضامنها المطلق واللامشروط مع الزميلين المستهدفين، فإنها تعتبر أن ما يجري لا يتعلق بشخصهما فقط، بل يشكل مساسا خطيرا بقيم المهنة وشرفها، واستهدافا لكل الصحافيين والإعلاميين الذين يمارسون عملهم بمسؤولية ومهنية.
كما تسجل الجمعية بأسف شديد، أن هذه الحملة تأتي في ظرفية دقيقة يتواجد فيها عدد من الزملاء الصحافيين بالولايات المتحدة الأمريكية، لتغطية نهائيات مونديال 2026، ومواكبة مشاركة المنتخب الوطني المغربي، وهي مناسبة كان يفترض أن تسود فيها روح الدعم والمؤازرة والتقدير للجهود المهنية، غير أن بعض الأطراف اختارت، للأسف، نهج أسلوب الهجوم المجاني والتشهير والتجريح، بعيدا عن كل الأعراف المهنية والأخلاقية.
وتفعيلا لأهدافها المهنية، وإيمانا منها بضرورة التصدي لكل أشكال التشهير والإساءة الممنهجة في حق نساء ورجال الإعلام، تعلن الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، تنصيب نفسها طرفا مدنيا مساندا للزميل في كل المساطر القانونية والقضائية التي قد يلجئا إليها دفاعاً عن حقوقهما وصيانة كرامتهما وسمعتهما، مؤكدة استعدادها لتوفير كل أشكال الدعم والمؤازرة الممكنة.
كما تدعو الجمعية مختلف الفاعلين الإعلاميين والهيئات المهنية والحقوقية، إلى اليقظة والتعبئة من أجل التصدي لهذه الممارسات المسيئة، التي لا تخدم حرية التعبير ولا النقاش العمومي، بل تكرس خطاب الكراهية والتشهير وتصفية الحسابات الشخصية.
إن الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، وهي تؤكد تمسكها بحرية الرأي والنقد الموضوعي والتعبير في إطار القانون وأخلاقيات المهنة، تشدد في المقابل على أن كرامة الصحافيين وحرمة حياتهم الخاصة وعائلاتهم، خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه تحت أي مبرر.
عاشت الصحافة الرياضية المغربية حرة ومسؤولة، ما دامت قيم التضامن المهني تقف سدا منيعا في وجه كل حملات التشهير والاستهداف.