جمعية مهندسي المدرسة الحسنية للأشغال العمومية تنظم النسخة الثانية من البطولة الدولية للشطرنج المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي للشطرنج

تنظم جمعية مهندسي المدرسة الحسنية للأشغال العمومية النسخة الثانية من البطولة الدولية للشطرنج المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي للشطرنج بشراكة مع المدرسة الحسنية للأشغال العمومية (EHTP)، يومي 24 و25 ماي 2025، في حرم المدرسة بالدار البيضاءج. هذا الحدث الاستثنائي، والمفتوح في وجه الطلبة من مختلف التخصصات، والخريجين، وكذا نخبة اللاعبين الوطنيين والدوليين، سيجمع شخصيات وازنة من القطاعين العام والخاص. أكثر من 20 أستاذًا كبيرًا (Grand Maître) وأستاذًا دوليًا أكدوا بالفعل مشاركتهم ضمن الـ200 مشارك المرتقب حضورهم في هذه البطولة.
بعد نجاح النسخة الأولى التي جمعت 120 لاعبًا من ثمانية بلدان، تأتي النسخة الثانية من هذه البطولة المعتمدة لتترسخ كتقليد سنوي وتحمل اسم الراحل عبد اللطيف فوزي (خريج المدرسة – 1993)، الذي بصم على مسيرة لامعة في رياضة الشطرنج بالتوازي مع حياته المهنية. فقد ساهم في تطوير هذه الرياضة بالمغرب كلاعب، حكم وعضو في المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية للشطرنج، حيث شغل منصب المدير التقني.
وسيتولى السيد عبد المجيد منيب (خريج المدرسة – 1990)، إدارة هذا الحدث، علماً أنه شغل منصبي نائب رئيس ورئيس الجامعة الملكية المغربية للشطرنج. أما مهمة التحكيم فستُسند إلى السيد لوران فرايد، حكم دولي ورئيس لجنة تطوير الشطرنج بالاتحاد الدولي للشطرنج (FIDE).
وقال السيد عبد المجيد منيب، مدير البطولة وخريج المدرسة : “إن هذه البطولة الدولية في الشطرنج فريدة من نوعها، وتحمل مبادئ تعتبرها المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، من خلال تاريخها وإنجازاتها، أساسية لمستقبل مجتمعاتنا ومؤسساتنا وأجيالنا القادمة. إنها تروج لقيم الرياضة، القيادة، والمثابرة، وتستهدف شريحة واسعة من اللاعبين: نساءً ورجالًا، مهندسين وغير مهندسين.”
من جهته، صرح السيد لوران فرايد، الحكم الرئيسي للبطولة: “أنا متحمس جدًا لفكرة التحكيم في النسخة الثانية من بطولة تذكارية عبد اللطيف فوزي بالمدرسة الحسنية. يُقال كثيرًا أن لعبة الشطرنج تلامس عدة أبعاد: رياضية، ثقافية وتربوية. اللعب داخل مؤسستكم يضعنا، بطريقة ما، عند تقاطع هذه الأبعاد الثلاثة، وسيكون من الممتع مشاهدة تمازج اللاعبين الدوليين بالمبتدئين في الأقسام الثلاثة للبطولة. كحكم منذ 28 عامًا، سبق لي أن اختبرت كرم الضيافة المغربي، خاصة خلال لقاءات وتكوينات الحكام، ولكن هذه ستكون أول تجربة تحكيم لي في بطولة بالمغرب. آمل أن تكون البداية لسلسلة طويلة، لأن التحضيرات مع فريق التنظيم لجمعية مهندسي المدرسة الحسنية مرت في أفضل الظروف، وأتمنى أن ينعكس ذلك إيجابًا على 200 مشارك ننتظرهم أيام 24 و25 ماي!”
بدوره، صرح اللاعب المغربي ياسين سنتيسي، الفائز بالنسخة الأولى: “أنا سعيد جدًا بالمشاركة في النسخة الثانية من بطولة تذكارية عبد اللطيف فوزي. آمل أن أدافع عن لقبي في هذا الموعد المقبل وأقاتل من أجل الحفاظ عليه! لقد أثبتت النسخة الأولى مكانتها كواحدة من أقوى البطولات التي نظمت بعد جائحة كوفيد بالمغرب، ولا يسعني سوى الإشادة بمبادرة جمعية مهندسي المدرسة على تنظيم هذا الحدث. أتمنى لهم كامل النجاح، على أمل أن تتحول هذه البطولة إلى تقليد جميل وبداية لمغامرة شطرنجية طويلة.”
وقد تفوق سنتيسي، خلال النسخة السابقة، على اللاعب الفرنسي جان بيير لو رو، بعد تسع جولات مكثفة تم بثها مباشرة على أبرز المنصات المتخصصة في الشطرنج.
وفي وفاء لروح النسخة الأولى، يتجاوز هذا الحدث مجرد كونه منافسة رياضية، ليصبح رمزًا حيًا لإرث خالد وتكريمًا قويًا لأولئك الذين طبعوا مسار تطور الهندسة بالمغرب. فـ”كل نقلة مهمة… حتى للذاكرة”، هو الشعار الذي تعتمده الجمعية لتكرّم مرة أخرى المهندسات والمهندسين، وتُبرز قيم التميز، الابتكار، والاستراتيجية، وهي القيم ذاتها التي تجمع بين عالمي الشطرنج والهندسة.
ولهذا الغرض، وبموازاة مع المنافسة، تنظم الجمعية مائدة مستديرة لبحث التقاطعات بين فن الشطرنج والتميز الاستراتيجي في عالم الأعمال.
عن جمعية مهندسي المدرسة الحسنية للأشغال العمومية (AIEHTP) :
جمعية مهندسي المدرسة الحسنية للأشغال العمومية (AIEHTP) هي جمعية مغربية تجمع المهندسين خريجي سلك الهندسة بالمدرسة الحسنية للأشغال العمومية. تأسست سنة 1975، وتضم أكثر من 7000 مهندس، يشكل النساء ثلثهم. وينشط خريجوها في مجموعة واسعة من القطاعات داخل المغرب وعلى الصعيد الدولي (20%). وتتمثل المهام الرئيسية للجمعية في الحفاظ على الروابط بين أعضائها، وتقريب المدرسة من عالم المقاولة، والمساهمة في إشعاع المدرسة وخريجيها.
عن المدرسة الحسنية للأشغال العمومية (EHTP) :
المدرسة الحسنية للأشغال العمومية (EHTP) هي مدرسة مهندسين أُسست سنة 1971 بهدف تكوين مهندسين في مجالات البنيات التحتية والموارد ذات الأهمية الاستراتيجية، مثل الماء والطاقة. اليوم، تُكوِّن المدرسة مهندسين في التخصصات التالية: الهندسة المدنية، هندسة الموارد المائية والهيدروليك، هندسة الأرصاد الجوية والتنمية المستدامة، الهندسة الكهربائية والطاقة، علوم الحاسوب، نظم المعلومات والجيوماتيك، الرياضيات وهندسة الأنظمة، هندسة النقل واللوجستيك، وهندسة المواد.