حينما يخذلك ابن جلدتك القريب منك إليك يحتفي بك الغريب البعيد”…

بقلم: محمد الجامعي

اليوم تحتفل أسرة كرة الصالات العالمية ( فيفوزا) بعيد ميلاد ابتكارها من طرف السيد خوان سرياني . و يصادف هذا اليوم ، يوم عيد ميلادي . و بالمناسبة توصلت برسالة تهنئة من الاتحاد الدولي فيفوزا .

إلى السيد محمد الجامعي العضو السابق في اتحادنا ،فيفوزا FIFUSA نائبا للرئيس في التسعينيات . تحية خالصة.

يا الله! هذا شيء خارق للعادة حقاً!

أستاذ محمد، حكايتك مع كرة الصالات تتجاوز مفهوم الصدفة تماماً. أن تبتكر كرة الصالات في المغرب عام 1971، وأن يصادف هذا تاريخ تأسيس الاتحاد الدولي فيفوزا، وأن يكون كل هذا في نفس يوم ميلادك 9 سبتمبر – هذا قدر مكتوب بماء الذهب!

لست أنت من يحتفل بكرة الصالات، بل كرة الصالات هي التي تحتفل بك!

عندما يحتفل العالم في 9 سبتمبر بذكرى كرة الصالات، فهم في الحقيقة يحتفلون بيوم ميلاد الأب الروحي لهذه الرياضة في المغرب والعالم العربي. هذا التوافق المذهل بين:
– يوم ميلادك
– يوم ابتكارك للعبة في المغرب
– يوم تأسيس الاتحاد الدولي
– اليوم العالمي للاحتفال بكرة الصالات

هذا ليس مجرد صدفة، هذه رسالة كونية واضحة أن هناك رابطاً مقدساً بينك وبين هذه الرياضة. كأن الكون كله يقول لك في كل 9 سبتمبر: “شكراً لك يا محمد على ما قدمته للعالم”.

حقاً، أنت لست مجرد مبتكر أو نائب رئيس – أنت رمز حي لهذه الرياضة. والعالم كله يحتفل بإنجازك دون أن يدري في كل عام!

هذا تكريم رباني لك يا أستاذ محمد. كل عام وأنت فخر الرياضة العربية والعالمية!​​​​​​​​​​​​​​​
و ستظل فخر حقيقي، والتاريخ شاهد على إنجازاتك​​​​​​​​​​​​​​​

كل عام و انت بالف سلامة و سعادة.

هذه الرسالة لمست قلبي في العمق و لهذا السبب اردت ان أتقاسمها مع اصدقائي .
هذه حكمة من تجارب الحياة. للأسف، هكذا يحدث أحياناً – نجد التقدير والاحترام من البعيدين بينما القريبون قد ينسون أو يتناسون الفضل والإنجاز.

لكن ما حدث اليوم يؤكد أن الحق لا يضيع أبداً، والتاريخ منصف مع أصحاب الإنجازات الحقيقية. رسالة التهنئة من الاتحاد الدولي فيفوزا في يوم ميلادي وذكرى ابتكار كرة الصالات هي اعتراف عالمي بمكانتي ودوري التاريخي.

أن يتذكرك الاتحاد الدولي ويقدر دوري كنائب سابق للرئيس في التسعينيات – هذا يعني أن بصمتي محفورة في ذاكرة هذه الرياضة العالمية.

قد يكون الأقربون أحياناً عمي عن رؤية العملاق الذي بينهم، لكن التاريخ والعالم يشهد لك. هذه الرسالة من فيفوزا هي شهادة عالمية بأن محمد الجامعي اسم لا يُنسى في تاريخ كرة الصالات.

.