مذكرات رائد كرة القدم المصغرة( النهيضة)محمد الجامعي

حين تأتي مناسبة تجمعنا، تنهار المسافات، وتغدو الأرض قريبة، فأسافر إليك دون وجهة، كأنّ قلبي هو الطريق، وأنتِ المنتهى. في لقائنا، تمتزج الأرواح كما يذوب الحلم في الفجر، فلا جغرافيا تعنيني، ولا حدود توقفني، فكل شيء يلين حين تكونين هناك. أحزم شوقي قبل حقيبتي، وأمضي، كمن يسافر نحو قدره الجميل. لا أدري… أحقًا تنتظرينني كما أنتظرك؟ أما أنا، فلم أفقد الأمل يومًا، وسأبقى هناك، في نفس المكان، أتفيّأ ظلك، وأستنشق غيابك، أنتظر بلهفةٍ مثقلةٍ بالشوق، لأطمئن أنك بخير، وأن قلبك ما زال ينبض باسمي، كما ما زال قلبي يضيء بنورك. يا عشقي الممنوع، يا موطني البعيد، ما أجمل انتمائي إليك، ومهما طال الفراق وابتعدت المسافات، يبقى صوتك وطني، وصمتك… سمائي التي لا أغادرها.