رحلة النجاح: إيمان وإصرار وتحدي
سر نجاحاتي يكمن في إيماني الراسخ بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر، وفي قوة الإصرار والتحدي والشجاعة وعدم الاستسلام. لقد أزلت كلمة “مستحيل” من قاموسي ومسحت حروفها واحدًا تلو الآخر، مؤمنًا بأن الهوية المغربية تتجاوز حدود المستحيل.
آمنت دائمًا بأن الأمل لا يموت إلا حين يلفظ الإنسان أنفاسه الأخيرة. كنت متشبثًا بالتفاؤل قبل خوض أي مغامرة، وحتى بمجرد ولادة فكرة مشروع جديد. لم أتردد في طرد التشاؤم من ذهني، لأنني كنت واثقًا أن مجرد التفكير فيه مضيعة للوقت ومجلب للحظ السيء. آمنت بأن كل الأحلام يمكنها أن تتحول إلى حقيقة، ولكل إنسان الحق في أن يحلم، فغدًا يوم جديد. هكذا كنت، ولا زلت، وسأظل إلى آخر رمق من حياتي.
أبحرت بسفينتي نحو آفاق بعيدة، وكانت الانطلاقة ببطاريات فارغة.
هكذا حققت نجاحاتي المتواضعة التي أفتخر بها رغم المعاناة، لأن النجاح يولد من رحم المعاناة. كنت الوحيد الذي صلى في القدس ولبى نداء المغفور له الحسن الثاني وحقق حلمه. وكنت الوحيد الذي استطاع دخول الفاتيكان واستُقبل استقبالًا رسميًا من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، ناهيك عن اللقاءات والاستقبالات من شخصيات دبلوماسية في عدد من عواصم العالم خدمة لوطني عبر الدبلوماسية الموازية.
أما كرة الصالات، فأترك الحكم للقارئ. كنت من زرع بذورها ولم يُكتب لي أن أحصد ثمارها، لأن في بعض الأوطان ليس من يزرع دائمًا هو من يحصد. يكفيني فخرًا أنني لا زلت أعشقها وأخدمها ولو من وراء الستار، لأنني أشعر منذ أن رخص لنا جلالة الملك محمد السادس المشاركة في كأس العالم بالأرجنتين سنة 1994 أن ذلك لم يكن مجرد ترخيص، بل وصية وضعتها على كتفي.
