من تايمز سكوير… تُدار بطولة منسية بين رفاهية الرؤساء ومعاناة الأندية

بقلم:محمد الجامعي

من تايمز سكوير… تُدار بطولة منسية بين رفاهية الرؤساء ومعاناة الأندي

من أعلى ناطحات السحاب، ومن داخل الأجنحة الفاخرة لفنادق “تايمز سكوير”، تُدار برامج البطولة الوطنية وتُعقد الاجتماعات عن بُعد،عبر ZOOM
حيث يتواجد جل رؤساء العصب الوطنية لكرة القدم و رؤساء الاندية المغربية في جولة سياحية اكثر مما هي مؤازرة ،
بينما تُترك الأندية لمصيرها في الداخل.

أليس من المؤسف أن يقبل رؤساء العصب الجهوية جميعهم ضيافة الجامعة لحضور نهائيات كأس العالم، في رحلة مدفوعة التكاليف بالكامل، مع توفير تذاكر المباريات، في الوقت الذي لا تمثل فيه عصبهم بلاعب واحد داخل المنتخب الوطني؟

ألا يشعرون بشيء من الحرج وهم يدركون أن مناطقهم لم تُسهم بأي عنصر في هذا الإنجاز الوطني؟ ألا يخجلون من هذا الواقع الذي يعكس إخفاقاً في التكوين والتأطير؟

لكن، كما يُقال، الجسد الذي لا تجري في عروقه روح المسؤولية، لا يعرف معنى الخج

هناك رؤساء اختاروا الابتعاد في أكثر اللحظات حساسية، تاركين فرقهم تصارع شبح الهبوط، ولاعبين أنهكتهم الوعود، فيما لا تزال مستحقاتهم المالية عالقة، وكأن معاناتهم أصبحت أمراً عادياً.

ألا يستحق منا ما تقوم به الأندية الأوروبية عند نهاية كل موسم وقفة تأمل؟ كيف تكرّم لاعبيها، وتحفظ لهم مكانتهم، وتودعهم بما يليق بما قدموه داخل الملعب.

هناك أندية تحتفي بمن غادرها برسائل تقدير، ولقطات مؤثرة، وجماهير تصفق لهم عرفاناً لما بذلوه.
و قد شاهدنا برشلونة كيف ودعت ليفاندوفسكي و أتلتيكو مدريد اللاعب كريزما و مانشيستر يونايتد اللاعب البرازيل كازيميرو و عشنا لحضة وداع المدرب كوارديولا من مانشيستر سيتي .أما عندنا، فما إن ينتهي الموسم حتى يترقب الجميع عودة بعض الرؤساء من عطلاتهم، ليقرأوا التقارير على عجل، ثم يبدأ مسلسل فسخ العقود وسط أجواء من الخصام والاتهامات.

وإذا طالب اللاعب بحقوقه المشروعة، كان الجواب الجاهز والبارد:
“اذهب إلى لجنة النزاعات.”

هكذا تُختزل سنوات من العطاء، ويُكافأ من دافع عن ألوان ناديه، في مشهد لا يليق باحتراف يُفترض أنه يسير نحو التطور

أوروبياً تكرَّم النجوم… وهنا يحيلونهم إلى النزاعات في نهاية كل موسم حيث نقفل ابواب منصات التكريم… و نفتح أبواب لجنة النزاعات و الاهانة