وضعية فريق دفاع عين السبع تزداد تدهورا في غياب الملعب والمنح ويتطلب الأمر تدخلا عاجلا من المعنيين بالأمر …!!!

عبدالمجيد بنهاشم:
يعيش فريق دفاع عين السبع لكرة القدم وضعية صعبة من خلال اللامبالاة وغياب الملعب والمنح والدعم من طرف بعض الجهات المعنية بالأمر باستثناء منحة مجلس المدينة/جماعة الدارالبيضاء التي لا تتجاوز 60000.00درهم سنويا لاتغطي بعض المصاريف التي يتطلبها الفريق الذي لعب خلال السنوات الماضية باقسام الهواة وقد حكمت عليه الظروف بسبب المشاكل المادية وحتى الملعب بالنزول نهاية الموسم الرياضي الماضي للقسم الشرفي .وهي مكانة لا يستحقها فريق عريق اسمه دفاع عين السبع تاسس سنة 1954 على يد مؤسسه الراحل عباس كورة الملقب بالاب الروحي لفريق دفاع عين السبع والذي غادرنا الى دار البقاء سنة 2016.وقد اخذ المشعل اخوه احمد كورة لغاية 2021.حيث لقي حتفه رحمه الله شهر فبراير من تلك السنة . وبعد ايام عقد الجمع العام الذي عين من خلال اخوه الإطار الوطني والمدير التقني الحاج العربي كورة احد الأسماء البارزة في كرة القدم الوطنية والذي نقش اسمه بمداد الفخر و الاعتزاز من خلال ما قدمه لكرة القدم الوطنية وحتى على المستوى العربي والقاري.
هذا الفريق الذي يتدرب بكل فئاته العمرية حالا بشاطئ عين السبع وبالقرب من زناتة بعدما وجد باب ملعب عباس كورة بعين السبع الملعب البلدي سابقا والمعروف بملعب كوزيمار مغلقا امامه.وحين استفسر الكاتب العام للفريق السيد احمد ماكري حول منع الفريق من إجراء التداريب افادته مصادر من عين المكان على أن السيد رئيس مقاطعة عين السبع هو الذي يمنح الرخصة للفرق على اساس الاستفادة من خلال إجراء الحصص التدريبية واستقبال الفريق برسم لقاءات البطولة .
وقد أفادتنا مصادر من الفريق على أن المسيرين اتصلوا بالمقاطعة من أجل اخد الرخصة ولا زالوا ينتظرون رد الرئيس .
ايضا وضع الكاتب العام للفريق رسالة بمكتب السيد عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي منذ اسبوع لعرض وضعية الفريق مع ايجاد حل لخوض الاستعدادات كباقي الأندية الوطنية للموسم الجديد ولازالوا ينتظرون الإشارة من طرف السيد العامل ….
ان وضعية فريق دفاع عين السبع تتطلب تدخلات عاجلة سيما وان الفريق يتواجد يتراب جماعة تتوفر على احياء صناعية كبيرة والتي يمكن لها أن تدعم الرياضة بمنطقتها والرباضيين خصوصا من طرف حكماء عين السبع والغيورين على هذا الفريق العريق الذي انجب أسماء بارزة سجلت حضورها القوي والمتميز خلال سنوات.منها من اتث أندية وطنية كبيرة منها من حمل القميص الوطني ومنها من لعب بالفريق الوطني واخرى ولجت عالم الاحتراف .وندرج في هذه الورقة التي تعتبر نداء وصرخة لكل المعنيين بالأمر الوقوف إلى جانب هذا الفريق العريق .جردا حول مسيرة دفاع عين السبع.      في موسم 70/71 ، سيبلغ فريق دفاع عين السبع مناه بالانتقال إلى القسم الثاني، فقد قاد المدرب العربي كورة مجموعة لاعبين يعتز بهم حي عين السبع، كان هناك حمو،ابراهيم يوكي، زغلال، خصيم، حمين، عينوس وأبو الفتح… وشارك لاعبوه يوكي ومرواني حمو مع منتخب الشبان تحت قيادة المدرب العربي الزاولي ومساعده فيدينيك.. ليأتي بعدهم جيل من اللاعبين الذين عززوا صفوف منتخب الكبار كفتحي جمال والعينين ومديح.. فقد تخرج من مدرسة الدفاع أبرز اللاعبين الذين عرفتهم الساحة الرياضية يوما في قسم وطني ثاني كان دائما خزانا للمواهب الصاعدة، وكلنا يتذكر مباريات الاتحاد البيضاوي ونجم الشباب والرشاد البرنوصي، وأندية أخرى كانت ترفع دائما مشعل التحدي الرياضي.. وكان فريق دفاع عين السبع أحد الأضلاع الهامة في مثلث الرياضة البيضاوية في قسمها الثاني، ضم الفريق يومها نخبة من اللاعبين الذين أغنوا الساحة الرياضية .. وكان كل لاعب يطمح إلى تقديم الشيء الكثير للرياضة الوطنية وجمهور عين السبع، كانت البطولة آنذاك تعرف منافسة شديدة بين العديد من الأندية القوية التي عبر صيتها الأرجاء، فقد كان ديربي الطاس والدفاع أقوى من كل المباريات. كانت الكرة تشكل متنفسا قويا لكل الجماهير الباحثة عن المتعة، وتمكن الفريق من رسم اسمه في خارطة طريق الرياضة المغربية.
لم يكن فريق دفاع عين السبع مجرد فريق عادي، ففي سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، سيوقع فريق الدفاع على مسار رياضي جيد، وكبر طموحه في أن يكون يوما بين أندية القسم الأول، لكنه اكتفى بتقديم الأدوار الطلائعية في بطولة حارقة، يحتل رتبة الوصيف حينا والرتبة الثالثة والرابعة في أحايين أخرى.. كان يملك ترسانة من اللاعبين المبدعين من أمثال فاليو، فتحي جمال، جواد الميلاني، محمد مديح، عبد الرحيم طاليب وأحمد العينين… والذين يتذكرون بفخر مباريات الفريق القوية.
تعاقب على تدريب الفريق العربي كورة، لمغاري، بلخير، الصحراوي، خليفة، الخراطي وحيلين.. وأهدى لبطولتنا اليوم مدربين من أبناء الفريق، فتحي جمال، العينين، طاليب، مديح، السواحب، يوسي، بكري وابلا… وترأس الفريق الإخوة كورة، محمد قرية، كبير، والحاج مفتاح.. والذين بفضلهم وبفضل الإرادة القوية للاعبيه سيظل الفريق صامدا بالقسم الثاني سنين طويلة، وخانته الإمكانيات وشدة المنافسة بين باقي الفرق في تحقيق صعود تاريخي لقسم الصفوة، ولم يحرم طيلة مساره الرياضي من دفء جمهوره الكبير الذي كان يؤازره في الملعب البلدي بعين السبع.. وكان على الفريق أن يكافئ كل محبيه بإنجاز كبير، وأجمل ما أهداه هو الوصول إلى نصف نهاية كأس العرش.
في سنة 1984 ، سيكون لأبناء عين السبع موعد مع التاريخ، فقد استطاع فريق الدفاع أن يصل إلى نصف نهاية كأس العرش، بعد أن هزم أندية كبيرة كالفتح والمغرب الفاسي والنادي المكناسي.. لقد قاد المدرب الحاج خليفة فريقا متمرسا ليواجه فريق الجيش الملكي في مباراة تاريخية يحفظ دقائقها أبناء عين السبع عن ظهر قلب، ولم يكن من السهل أن تنتصر على فريق كان يقوده حينها المدرب المهدي فاريا ويملك ترسانة من اللاعبين الكبار الذين يلعب جلهم للمنتخب المغربي..المباراة التي خسرها الدفاع في الأشواط الإضافية لكنه كسب بالمقابل عطف وإعجاب جمهور مغربي كبير.
في تسعينيات القرن الماضي، لملم فريق دفاع عين السبع ذكرياته، ونزل إلى قسم الهواة، كان الأمر أشبه بالصدمة لجمهور عاشق ولجميع المهتمين بالشأن الرياضي، فكيف يرحل الطيب من ورده، ويختصر لاعبه القديم عبد الرزاق أبلا حكاية النزول في بضع كلمات : «لقد عجل نظام تقليص الفرق بالقسم الثاني بسقوط فريق الدفاع، ونأسف كثيرا على النهاية الحزينة لفريق أنجب لاعبين موهوبين، وكان فرس الرهان في قسم وطني ثان شد إليه اهتمام المتتبعين، ويعيش أبناء عين السبع الآن على ذكريات ماض جميل.»