بقلم:محمد الجامعي ما الذي أصاب هذا الديربي العريق؟ كنا في الثمانينات والتسعينات ننتظره بلهفة وشوق، نترقبه بفارغ الصبر لنستمتع بكل لحظة من لحظاته المثيرة. كان هذا اللقاء الكلاسيكي يجذب مئة ألف متفرج يحجون إلى الملعب للاستمتاع بسحر كرة القدم ومهارات اللاعبين الاستثنائية، وليعيشوا أجواء رياضية لا تُنسى. أما اليوم، فقد أصبح هذا الديربي لا يُقنع ولا يُمتع ولا يَسُرّ الناظرين. ما شهدناه في هذا اللقاء من إطلاق للألعاب النارية التي تسببت في توقيف المباراة أربع مرات متتالية، لا يليق أبداً بصورة المغرب الذي يستعد لتنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا وكأس العالم. يجب أن نكون عند حسن ظن جلالة الملك الذي راهن على كرة القدم كوسيلة لتوحيد الشعب والرفع من مكانة وطننا على المستوى الأفريقي والعربي والعالمي. إن هذه الرؤية الملكية السامية تتطلب منا جميعاً – جماهير ولاعبين ومسؤولين – أن نرتقي بسلوكنا وأن نقدم صورة مشرفة تليق بطموحات المغرب وتطلعاته الكبيرة في عالم الكرة المستديرة.