الحب للوطن الأم… والاحترام لفرنسا.
كانت هذه العبارة الوصية التي ردّدها والدي على مسامعنا منذ طفولتنا، وكأنها مفتاحٌ لفهم العالم:
«أحبّوا المغرب… واحترموا فرنسا».لم تكن كلماته مجرد حكمة عابرة، بل خلاصة مسار رجل عاش التاريخ من داخله. فقد التحق بالجيش الفرنسي، ودافع عن قيمه، وناضل من أجل كرامته وحقوقه. شارك في حرب الهند الصينية إبّان الحرب العالمية الثانية، ثم أنهى مساره وهو يحمل رتبة أجودان شاف، رتبة لم تكن شرفًا له وحده، بل شهادة على حياة بذل فيها الكثير.
ومع الزمن أدركت أنّ الحاضر مهما كان زاهيًا، فإنّ الماضي يظلُّ حاضرًا فينا، يذكّرنا بمن نحن، ويمنح خطواتنا معنى. فالتاريخ لا يموت، بل يعيش في الوجدان، ولا يجوز أن ننكره مهما تغيّرت الظروف.
اليوم، يجد فريق أجاكس القنيطري نفسه في قلب أزمة صنعتها أيادٍ تنتمي للوطن نفسه، وتشترك معه في عشق كرة الصالات.
هذا الفريق لم يولد صدفة، بل نُحت تاريخه بإصرارٍ امتد لربع قرن، حفر أبطاله الصخر بأظافرهم، وبنوا مجدهم بصمت، دون مقابل أو امتيازات. كانوا يكبرون بحب اللعبة، لا بضوء الشهرة.
ثم جاء زمن آخر… دخل غرباء إلى الحديقة التي سقاها الأوفياء بعرقهم، وقطفوا أزهارها دون أن يكون لهم نصيب من زراعة بذرة واحدة.
إنها حكاية انتماء، وتاريخ لا يقبل الطمس، وفريقٍ صنعته القلوب قبل الأقدام. حكاية تذكّرنا بأن الوفاء ليس مجرد شعار، بل مسؤولية، وأنّ المجد لا يحقّ لمن لم يتعب من أجله.
و هنا تتجلى ثقافة الاعتراف التي لا نلمسها إلا عند ملك البلاد محمد السادس نصره الله عندما كرم أمهات لاعبي الفريق الوطني العائد من قطر ، و تكررت في الأمير مولاي الحسن عندما حظر العمال الذين عملوا في بناء ملعب الأمير مولاي عبد الله