حين يصنع الإخلاص تاريخاً رياضياً من لا شيء

‎محمد الجامعي، الملقب ‎ب النهيضة، ‎ليس مجرد اسم في سجل مؤسس لتجربة رياضية متميزة، ‎بل هو روح آمنت بأن كرة الفولصال ليست لعبة فقط، ‎بل لغة، وقيم، ومساحة للانضباط والفرح والعمل الجماعي. ‎هذا الرجل أعطى من وقته، ومن فكره، ومن جهده، و من ماله ‎زرع الحلم في أرض لم تكن مهيأة، ‎وشيّد بفعل الإيمان ما عجزت عنه الإمكانيات. ‎أسّس كرة الفوتصال بالمغرب بصمت الكبار،واوصلها للعالمية ‎واشتغل بصدق الذين لا ينتظرون مقابلاً ولا تصفيقاً. ‎محمد الجامعي أعطى كل ما لديه، ‎ولم يسأل: ماذا سأربح؟ ‎بل سأل فقط: ماذا سأضيف؟ ‎فكان العطاء منهجاً، ‎وكان الإخلاص عنواناً، ‎وكانت التضحية أسلوب حياة. ‎قد لا تُنصفه الأضواء، ‎وقد لا تفيه الكلمات حقه، ‎لكن ما تركه من أثر في النفوس، ‎ومن مسار مفتوح للأجيال، ‎هو أكبر شهادة، وأصدق تكريم. ‎تحية لرجلٍ ‎مرّ من هنا… ‎فغيّر الكثير، ‎ومضى دون أن يأخذ شيئاً، ‎إلا احترام من يعرفون قيمة الرجال.