حان الوقت لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة الصالات لا للتكرار التاريخي
بقلم محمد الجامعي: يجب ألا نسمح بتكرار سيناريو البطولات الإفريقية الأولى، عندما سمحنا لمصر باستضافة البطولة ثلاث مرات متتالية، مما مكّنها من الاستفادة من عامل الأرض والجمهور للتأهل إلى كأس العالم في تلك الحقبة.
مكانة كرة الصالات في المغرب
تحتل كرة الصالات مكانة متميزة في المشهد الرياضي المغربي، حيث تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة من الممارسين والمتابعين الذين يواكبون المنافسات المحلية والدولية بحماس كبير. وللمغرب تاريخ عريق في هذه الرياضة يمتد إلى السبعينات، فقد كان البوابة التي عبرت منها كرة الصالات إلى القارة الإفريقية، بل كان العضو الوحيد في الاتحاد الدولي لكرة القدم للصالات (فيفوزا)، حيث تولى منصب نائب رئيس الاتحاد خلال التسعينات.
إنجازات تؤهلنا للاستضافة
تُظهر النتائج المُبهرة التي حققها المنتخب المغربي في النسختين الأخيرتين، وأداؤه المتميز أمام عمالقة هذه اللعبة مثل البرازيل (حامل خمسة ألقاب) وإسبانيا (حامل لقبين)، واحتلاله المركز السادس في تصنيف الفيفا، جاهزيتنا التامة لتنظيم حدث بهذا المستوى. لذلك، لا يجب أن نفوّت هذه الفرصة الذهبية.
رؤية طموحة للنسخة الحادية عشرة
إذا نجحنا في الحصول على حق استضافة النسخة الحادية عشرة من البطولة، فستكون بلا شك الأفضل على الإطلاق. نمتلك جميع المقومات اللازمة لتحويل هذا الحدث إلى احتفالية رياضية استثنائية بكل المعايير.
فوائد متعددة الأبعاد
ستساهم استضافة هذه البطولة في تعزيز الاهتمام بكرة الصالات محلياً، وستحفز على تطوير البنية التحتية الرياضية ورفع مستوى الإقبال على هذه اللعبة خاصة والرياضة عامة. كما ستشكل فرصة ذهبية لإلهام الجيل الناشئ نحو ممارسة الرياضة والانخراط الفعّال فيها.
بالإضافة إلى تأثيرها الثقافي و الاجتماعي في البُعد الرياضي، ستعزز البطولة العلاقات الثقافية وتفتح آفاقاً لتبادل الخبرات بين دول العالم. نجاح هذا الحدث سيمهد الطريق لاستضافة المزيد من البطولات الدولية مستقبلاً، ويدفع عجلة التنمية الرياضية الإقليمية قُدماً.
وبما أن كرة القدم تُعدّ كرة القدم جسر للتواصل وسيلة فعّالة لتقريب الشعوب بغض النظر عن الأعمار أو الطبقات الاجتماعية، فإن كرة الصالات تلعب دوراً محورياً في تعزيز الروابط بين الأمم وتشجيع التبادل الثقافي. استضافة هذا الحدث العالمي ستتيح لنا منصة فريدة لعرض ثقافتنا وتقاليدنا العريقة أمام العالم أجمع.
