∙ عندما يساوي المواطن وطنًا: قصة انضمام المغرب للفيفوزا
في وقتٍ لم يكن أحد يعلم فيه بما أُضمره من عزيمة، أعددتُ قضيتي قبل حقائبي، وتوجهتُ إلى بوينس آيرس، عاصمة الأرجنتين، للدفاع عن انضمام المغرب إلى الاتحاد الدولي لكرة الصالات (FIFUSA). كان ذلك في زمنٍ لم يكن للمغرب فيه أي هيكل تأطيري لهذه الرياضة.
في البداية، أُغلقت جميع الأبواب في وجهي لمنع انضمامنا إلى الاتحاد، بحجة أنني تقدمتُ بطلب انضمام باسم نادٍ وليس باسم اتحاد وطني. ذلك أن هذه الرياضة كانت في المغرب آنذاك بلا غطاء مؤسسي رسمي. لكنني دافعتُ عن قضيتي بكل ما أملك من خبرة ومعرفة.
أخذتُ الكلمة والجميع يُصغي في انتظار ما سأقول. قلتُ: “عندما تأسس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عام 1904،
حضر الجمعية التأسيسية ممثلون عن سبع دول، هي: فرنسا، بلجيكا، الدنمارك، سويسرا، السويد، هولندا، وإسبانيا. وقد مُثّلت إسبانيا بنادي ريال مدريد، إذ لم يكن قد تأسس لديها اتحاد وطني لكرة القدم بعد. قبلت الفيفا عضوية إسبانيا ممثلةً بالنادي الملكي، وبعد سبع سنوات قامت إسبانيا بتأسيس اتحادها الرسمي.
والآن، وبعد مرور 90 عامًا على ذلك التاريخ، يحتذي نادي أجاكس القنيطرة بالطريقة ذاتها التي سلكها النادي الملكي. لذا، لا يسعني إلا أن أطلب من اتحادكم الموقر التصويت لصالح قبول انضمام المغرب ممثلًا بنادي أجاكس، ونتعهد أمامكم بتأسيس الاتحاد الوطني.”
وبالفعل، تمّ التصويت بالإجماع لصالح المغرب
وإيماناً بالمقولة “المواطن يساوي الوطن”، دافعتُ عن قضية بلادي بكل ما أوتيتُ من قوة وإصرار، ونجحتُ في كسب الرهان.
