هل سمعتم يوماً بطبيبٍ يصف أقراص منع الحمل لنساءٍ عاقرات

بقلم:محمد الجامعي                                             اسألوا إذن: ما بالُ النسوة العاقرات؟

فصفة “العقم” لا تُطلق فقط على المرأة التي لا تنجب، بل تُستعمل مجازاً لكل ما لا يُنتج ولا يُثمر ولا يلد. حتى السحابة التي لا تمطر توصف بأنها عقيمة.

وفي بلادنا، كثيراً ما تُوصف بطولتنا الاحترافية بأنها بطولة عقيمة، لأنها لم تنجب للمنتخب الوطني لاعباً واحداً ضمن تركيبته الحالية. بإستتناء اكاديمية محمد السادس التي أعطتنا النصير و اكرز الغابين عن هذه البطولة،ولهذا السبب، أدارت الجامعة ظهرها للبطولة المحلية واتجهت إلى البحث عن المواهب المغربية في المهجر من أصول مغربية في مختلف بقاع العالم.

غير أن المفارقة الكبرى تكمن في أن الجامعة، بدل أن تعالج أسباب العقم، تبدو وكأنها تقدم المزيد من “عقاقير منع الحمل”. فقد وفرت لرؤساء العصب، بمختلف أصنافها، تذاكر السفر والإقامة والتغذية ووسائل النقل الخاصة داخل المدينة، إضافة إلى مخصصات للتسوق بلغت 200 دولار لكل فرد، فضلاً عن تذاكر إضافية ومزايا أخرى.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يتجلى أيضاً في برمجة المباريات. فبينما أسدلت معظم الدوريات الكبرى في العالم الستار على منافساتها قبل انطلاق كأس العالم بأسبوعين، ما زالت بطولتنا مستمرة. سينتهي المونديال، وسنبقى نتابع المباريات المؤجلة والمتبقية!

مشكلتنا أننا غالباً ما نُضخّم عيوب الآخرين لنُسكت صدى عيوبنا، وننشغل بانتقاد الخارج بينما نهمل معالجة الداخل.

نغلق نوافذ قلوبنا وعقولنا، ثم نتساءل لماذا لا يدخلها النور.

لسنا بحاجة إلى المزيد من الضجيج، بل إلى شجاعة المراجعة والنقد الذاتي. فالثورات الحقيقية لا تبدأ في الشوارع ولا على المنصات، بل تبدأ في أعماق النفس، حين نمتلك الجرأة على مواجهة الحقيقة كما هي